تتجه الحكومة نحو تنصيب “لجنة إدارية مؤقتة” لتسيير شؤون المجلس الوطني للصحافة، وذلك لوضع حد لحالة الجمود و”البلوكاج” الذي يعيشه المجلس بعد انتهاء ولايته القانونية وتعذر إجراء انتخابات جديدة. ويهدف هذا الإجراء الاستثنائي إلى ضمان استمرارية المرفق التنظيمي لمهنة الصحافة وتدبير الملفات العالقة، وفي مقدمتها بطاقة الصحافة المهنية.
وتأتي هذه الخطوة بعد جدل واسع حول شرعية استمرار المجلس المنتهية ولايته، وفشل محاولات التوافق بين الهيئات المهنية الممثلة للصحفيين والناشرين. وستتولى اللجنة المؤقتة مهام المجلس لفترة محددة، مع تكليفها بالإعداد للانتخابات المقبلة وتهيئة الظروف القانونية والتنظيمية لتجديد الهياكل.
ويثير هذا التوجه نقاشاً بين المهنيين، بين من يرى فيه “شراً لا بد منه” لإنقاذ القطاع من الفراغ، ومن يعتبره تدخلاً حكومياً يمس بمبدأ التنظيم الذاتي للمهنة. ويبقى الرهان الأكبر هو قدرة هذه اللجنة على إعادة ترتيب البيت الداخلي للجسم الصحفي والخروج من النفق المسدود.