شهدت المناطق الجنوبية لسوريا توغلاً جديداً للجيش الإسرائيلي ليلة الخميس-الجمعة، حيث تقدمت قوة عسكرية مدعومة بالدبابات نحو “تلة أبو قبيس” الواقعة بالقرب من بلدة كودنا في ريف القنيطرة. ويأتي هذا التحرك العسكري في إطار سلسلة من الانتهاكات المتكررة التي تنفذها القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية السورية، مستغلة حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
ولم يكن هذا التوغل حادثاً معزولاً، إذ سبقه بيوم واحد عملية مشابهة في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، حيث اقتحمت القوات الإسرائيلية المنطقة وقامت باعتقال ثلاثة أشخاص من أبناء القرية، بينهم شقيقان. وتترافق هذه التحركات العسكرية مع عمليات دهم واعتقال، مما يزيد من حدة التوتر في هذه المناطق الحساسة استراتيجياً.
وتشير التقارير إلى أن وتيرة التوغلات الإسرائيلية في ريفي القنيطرة ودرعا قد تصاعدت بشكل ملحوظ وأصبحت شبه يومية منذ التغيرات السياسية الأخيرة في سوريا وسقوط النظام السابق. وتعكس هذه العمليات إصراراً إسرائيلياً على فرض أمر واقع جديد في المنطقة الجنوبية، وسط صمت دولي واستمرار لحالة الفراغ الأمني التي تعاني منها بعض المناطق السورية.