تمكنت فرق البحث والإنقاذ، المكونة من عناصر السلطة المحلية والدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة، مدعومة بمتطوعين محليين، من العثور على جثة ثانية تعود لضحايا السيول التي ضربت إقليم تنغير. وجاء هذا الاكتشاف بعد جهود مكثفة للبحث عن المفقودين إثر الحادث الذي نجم عن انزلاق سيارة وجرفتها المياه في ظروف غامضة، حيث كانت تقل ثلاثة أشخاص ينحدرون من جماعة سيدي علي بإقليم الرشيدية وكانوا في طريق عودتهم إلى ديارهم.
وتواصل السلطات المختصة، بتوجيهات من عامل الإقليم، عمليات البحث الدؤوبة وسط ظروف جوية صعبة للعثور على الشخص الثالث المفقود. وتُظهر هذه الجهود التعاون الكبير بين مختلف الأجهزة الأمنية والساكنة المحلية في مواجهة تداعيات الكارثة الطبيعية، حيث تعمل الفرق في سباق مع الزمن لتمشيط المنطقة وتحديد مكان الضحية الأخيرة، رغم التحديات التي تفرضها استمرارية تدفق المياه وصعوبة التضاريس.وفي ظل هذه الظروف، جددت السلطات المحلية تحذيراتها للمواطنين بضرورة توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن مجاري الأودية والشعاب، نظراً لاستمرار التساقطات المطرية وتدفق السيول عبر الشبكة الهيدرومائية التي تربط أقاليم الجهة. وتهدف هذه الدعوات إلى تفادي المزيد من الحوادث المأساوية وحماية الأرواح، مشددة على خطورة المغامرة بعبور المناطق المغمورة أو الاقتراب من مسارات المياه الجارفة.