تحسن في معدلات سلامة الطيران عالمياً واستمرار التحديات في القارة الإفريقية

أفاد التقرير السنوي للاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) لعام 2025 بأن قطاع الطيران العالمي شهد تحسناً في معدلات السلامة، حيث انخفض معدل الحوادث الإجمالي إلى 1.32 لكل مليون رحلة مقارنة بـ 1.42 في العام السابق. ورغم تسجيل 51 حادثاً من أصل قرابة 39 مليون رحلة، إلا أن التقرير نبه إلى ارتفاع عدد الوفيات والإصابات المميتة، مما يستدعي مواصلة الجهود التقنية لتعزيز أنظمة الملاحة وتفادي التصادم الجوي لضمان استدامة هذا التحسن.

وعلى مستوى القارة الإفريقية، سجلت البيانات انخفاضاً ملحوظاً في معدل الحوادث من 12.13 لكل مليون رحلة في عام 2024 إلى 7.86 في عام 2025، وهو رقم يقل عن متوسط السنوات الخمس الماضية. وبالرغم من هذا المنحى الإيجابي، لا تزال إفريقيا تحتل المرتبة الأولى عالمياً في معدلات الحوادث، حيث برزت ظاهرة “الخروج عن المدرج” كأكثر الأنماط شيوعاً، مع تركز أغلب الحوادث في الطائرات ذات المحركات التوربينية، مما يبرز الحاجة الملحة لتطوير البنية التحتية للمطارات.وتواجه الملاحة الجوية في منطقتي إفريقيا والشرق الأوسط تحديات جيوسياسية وتقنية متزايدة، أبرزها الاضطرابات الأمنية التي تفرض اعتماد مسارات طوارئ بديلة، بالإضافة إلى التداخل مع أنظمة الملاحة العالمية (GNSS). وللمواجهة هذه المعوقات، يسعى الاتحاد الدولي لتعزيز برامج التدقيق والتعاون مع دول مثل مصر وعمان ونيجيريا لتطوير آليات الإشراف الرسمي، تزامناً مع تفعيل مبادرات إقليمية تهدف إلى رفع كفاءة الخدمات الأرضية وعمليات الإنقاذ لمواكبة المعايير الدولية للسلامة.

تعاليق (0)
اضافة تعليق