في خطوة تاريخية من نيويورك: منطقة القبائل تعلن “الطلاق البائن” مع الجزائر

في منعطف سياسي غير مسبوق، أعلن فرحات مهني، رئيس حكومة القبائل المؤقتة في المنفى (أنافاد) وزعيم حركة “الماك”، استقلال منطقة القبائل رسمياً وعن جانب واحد عن الدولة الجزائرية. جاء هذا الإعلان “التاريخي” خلال تجمع ضخم لأنصار الحركة في نيويورك، في توقيت رمزي بالغ الدلالة يتزامن مع إحياء ذكرى “الربيع الأمازيغي” و”الربيع الأسود” في 20 أبريل. واستندت هذه الخطوة إلى “ميثاق استقلال” وقعه مئات الآلاف من أبناء المنطقة، ليكون بمثابة وثيقة ميلاد للدولة الجديدة.

وتطمح الحركة من خلال هذا الإعلان إلى تأسيس دولة قبائلية حديثة، علمانية وديمقراطية، تتخذ من النموذج السويسري أو الأمريكي مرجعاً لها في احترام التعددية وحقوق الإنسان، قاطعة الطريق أمام أي توجه إسلاموي أو شمولي. ويؤكد قادة “الماك” أن منطقة القبائل تمتلك كافة مقومات الأمة المستقلة من لغة وثقافة وتاريخ وجغرافيا متمايزة عن “الجزائر العربية الإسلامية”، معتبرين الوجود الجزائري الحالي في منطقتهم شكلاً من أشكال “الاستعمار” الذي تجب تصفيته لضمان بقاء الهوية القبائلية.ويضع هذا التطور النظام الجزائري في مواجهة تحدٍ وجودي؛ فبينما التزمت السلطات الجزائرية الصمت في الساعات الأولى، تتوقع قيادة “الماك” رداً عنيفاً نظراً لتصنيف الجزائر للحركة كمنظمة “إرهابية” وملاحقتها المستمرة لنشطائها. وفي المقابل، وجه فرحات مهني نداءً ملحاً إلى المنتظم الدولي، وخاصة القوى العظمى كالولايات المتحدة وفرنسا، للاعتراف بالدولة الناشئة ودعم مسار انفصال سلمي على غرار “الطلاق التشيكوسلوفاكي”، محذراً في الوقت ذاته من أي تهور عسكري قد يقدم عليه النظام الجزائري.

تعاليق (0)
اضافة تعليق