شهدت مناطق عدة في الجنوب الشرقي للمملكة المغربية، خلال الساعات الماضية، كارثة طبيعية حقيقية نتيجة تساقطات مطرية رعدية استثنائية أدت إلى تشكل سيول فيضانية عارمة. وقد خلفت هذه الظروف المناخية القاسية حصيلة بشرية أولية وصفتها المصادر الرسمية بـ”الأليمة”، حيث تم تسجيل عدد من الوفيات وفقدان أشخاص آخرين جرفتهم المياه المباغتة، في فاجعة هزت المنطقة وأثارت حالة من الحزن والصدمة.
لم تقتصر آثار هذه الفيضانات المدمرة على الخسائر في الأرواح فحسب، بل امتدت لتشمل دماراً واسعاً في الممتلكات والبنية التحتية. فقد تسببت قوة المياه الجارفة في انهيار عدد من المنازل، لاسيما الطينية منها، وإتلاف مساحات شاسعة من الأراضي الفلاحية والمحاصيل التي تشكل عصب الحياة للسكان المحليين. كما تضررت شبكات الطرق والكهرباء والماء، مما أدى إلى عزل بعض الدواوير والمداشر وصعوبة الوصول إليها.وأمام هذا الوضع المأساوي، استنفرت السلطات المحلية ومختلف الأجهزة الأمنية وفرق الوقاية المدنية كافة إمكانياتها للتدخل العاجل. وتواصل فرق الإنقاذ جهودها الحثيثة في عمليات البحث عن المفقودين وسط الأوحال والأنقاض، بالتوازي مع تقديم المساعدات الأولية والإغاثة للأسر المتضررة التي فقدت مأواها، والعمل على فك العزلة عن المناطق المحاصرة وإعادة فتح المسالك الطرقية المتضررة.