تقارير حقوقية تكشف مقتل أكثر من 3400 شخص في احتجاجات إيران
كشفت منظمة “حقوق الإنسان في إيران” (إيران هيومن رايتس)، التي تتخذ من النرويج مقراً لها، عن حصيلة ثقيلة لضحايا الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ أكثر من أسبوعين. وأفادت المنظمة في بيان لها يوم الأربعاء أن عدد القتلى بلغ 3428 شخصاً على الأقل، وذلك في سياق حملة قمع عنيفة تشنها السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة، مشيرة إلى أن هذه الأرقام تعكس دموية الأحداث التي تعصف بالبلاد منذ 18 يوماً.
وفي تفاصيل صادمة، نقلت المنظمة عن مصادر داخل وزارة الصحة الإيرانية أن الفترة الممتدة بين 8 و12 يناير فقط شهدت تسجيل 3379 حالة وفاة، مما يؤشر على تصاعد وتيرة العنف بشكل كبير خلال أيام معدودة. وأكدت المنظمة أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أكبر بكثير مما تم توثيقه حتى الآن، في ظل صعوبة الحصول على معلومات دقيقة وشاملة من جميع المناطق، بالإضافة إلى وقوع آلاف الجرحى والمصابين جراء الاشتباكات.
وتتزامن هذه التطورات المأساوية مع استمرار السلطات الإيرانية في تعطيل خدمات الإنترنت، في محاولة للتعتيم على ما يجري من أحداث وعزل المحتجين عن العالم الخارجي. وتثير هذه الأرقام المفزعة قلقاً دولياً متزايداً بشأن الوضع الحقوقي في إيران، حيث تتوالى الإدانات من عواصم غربية ومنظمات دولية تندد بالقمع “المروع” وتدعو إلى احترام حق التظاهر السلمي ووقف آلة القتل.