رئاسة النيابة العامة تكشف عن ارتفاع قياسي في حالات الصلح بـ38% خلال 2025
كشفت دورية حديثة لرئاسة النيابة العامة، موجهة إلى الوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك يوم الاثنين 16 مارس 2026، عن طفرة نوعية في تفعيل مسطرة الصلح كبديل عن الدعوى العمومية. وأظهرت الأرقام الرسمية ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المستفيدين، حيث انتقل من 8219 شخصاً في عام 2023 إلى 21963 مستفيداً خلال عام 2025، ما يعادل نسبة زيادة تقدر بـ 38%، وهو ما يعكس التوجه الجديد نحو تعزيز دعائم العدالة التصالحية في تدبير القضايا الزجرية.
وأوضحت الدورية أن مستجدات قانون المسطرة الجنائية منحت النيابة العامة صلاحيات أوسع، شملت إمكانية اقتراح الصلح تلقائياً أو عبر وساطة المحامين ومكاتب المساعدة الاجتماعية، مع توسيع نطاق الجرائم القابلة للصلح لتشمل بعض الجنح التأديبية التي تتجاوز عقوبتها سنتين حبساً. كما ركزت الوثيقة على أهمية إعطاء الأولوية لمصلحة الطفل في النزاع مع القانون عبر تفضيل مساطر الصلح لضمان بقائه في وسطه الطبيعي، وتجنيبه مسارات المتابعة القضائية التقليدية كلما أمكن ذلك.وفي ختام توجيهاتها، دعت رئاسة النيابة العامة المسؤولين القضائيين إلى اعتبار الصلح “أولوية مركزية” في تنفيذ السياسة الجنائية، مع التشديد على ضرورة بذل مجهودات إضافية في المحاكم التي لا تزال تسجل أرقاماً محدودة. كما حثت على الالتزام بضوابط الغرامات التصالحية التي يجب ألا تتجاوز نصف الحد الأقصى المقرر قانوناً، ومتابعة تنفيذ الالتزامات المتفق عليها بدقة، وذلك بهدف تخفيف الضغط عن المحاكم وتبسيط المساطر القانونية أمام المواطنين.