محمد بودرار يرد على تصريحات رئيس جهة العيون
تناول محمد بودرار، عضو جهة كلميم وادنون، الخلاف الذي أثاره حمدي ولد الرشيد، رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، إثر تصريحه حول عدم شمول جهة كلميم وادنون بمشروع الحكم الذاتي للصحراء. وصف بودرار هذا التصريح بأنه “غير مسؤول وغير دقيق ويحمل نزعة إقصائية غير مقبولة”، مؤكداً أن مشروع الحكم الذاتي للمناطق الصحراوية هو ورش وطني كبير لا يجب اختزاله في كونه مجرد تعويض عن مناطق احتلتها إسبانيا سابقاً أو حلاً لنزاع وهمي. وبدلاً من ذلك، أكد أن المشروع هو تدبير شامل لمجال تتداخل فيه الخصوصيات دون تهميش أو تمييز، وقد يشمل مستقبلاً جهات أخرى وفق الرؤية الاستراتيجية للدولة.
شدد بودرار على أن المشروع الوطني للحكم الذاتي يعكس رؤية استراتيجية شمولية تهدف إلى تحقيق التكامل بين جهات الصحراء والحفاظ على توازن إدارة هذا المجال، بعيداً عن أي محاولة للاستقطاب أو احتكار للمصالح لجهة على حساب أخرى. واستدل على هذا الشمول بالبرنامج التنموي الذي أطلقه جلالة الملك لجهات الصحراء الثلاث، والذي يشمل وادنون بالكامل، ما يعد دليلاً واضحاً على أن الجهة جزء أصيل من هذا الورش الوطني الكبير. كما لفت إلى الدور التاريخي المحوري لأبناء وادنون في تحرير سيدي إفني سنة 1969، مشيراً إلى أن ربط ملف الحكم الذاتي بالاستعمار الإسباني فقط هو ربط مضلل يغفل مساهمة المنطقة في تاريخ التحرير.
واختتم عضو جهة كلميم وادنون بيانه بالدعوة إلى توحيد صفوف نخب وفعاليات وادنون، حاثاً إياهم على استيعاب أهمية المرحلة التاريخية والوقوف موحدين للدفاع عن مكانة الجهة ودورها المحوري في الصحراء المغربية. وأكد أن الهدف الأسمى هو تعزيز مكانة المنطقة داخل المشروع الوطني الكبير، وضمان بقائها عنصراً فاعلاً وأصيلاً في كل نقاش يدور حول التنمية المستدامة أو تطبيق مشروع الحكم الذاتي، بما يضمن التوازن الاستراتيجي المنشود والحفاظ على المشتركات التاريخية والثقافية والاجتماعية بين جهات الصحراء الثلاث.