أبرز نقاط الخلاف في قانون المحاماة الجديد التي أشعلت احتجاجات المحامين
أثار القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23 نقاشاً واسعاً داخل أوساط المحامين، بعد دخوله حيز التنفيذ في 20 غشت 2026، بسبب مقتضيات اعتبرها مهنيون مساساً باستقلالية المهنة وتضييقاً على مكتسباتهم، بينما يرى مؤيدوه أنه يهدف إلى تحديث المهنة وتعزيز الشفافية وحماية حقوق المتقاضين. ويأتي ذلك في سياق احتقان مهني غير مسبوق، حيث خاض المحامون احتجاجات وتوقفاً عن تقديم الخدمات القضائية لأكثر من 100 يوم اعتراضاً على النص الجديد.
ومن أبرز نقاط الخلاف شروط ولوج المهنة التي باتت تتطلب شهادة الماستر أو ما يعادلها وتحديد السن بين 21 و45 سنة، إضافة إلى نظام التكوين الذي يشمل سنة بالمعهد و24 شهراً من التمرين. كما أثار جدلاً واسعاً منع التوقف الجماعي عن العمل بما يشمل المساعدة القضائية والجلسات، ومراقبة أموال الموكلين عبر حسابات خاصة، ومسطرة الشكايات والتأديب التي تمنح دوراً أكبر للنيابة العامة، وإخضاع النظام الداخلي للهيئات لرقابة قضائية.
وتشمل نقاط التوتر أيضاً تركيبة مجالس الهيئات التي تعطي وزناً أكبر للأقدمية، وشروط انتخاب النقيب التي تتطلب 20 سنة خبرة على الأقل، ومنع الإشهار واستمالة الزبناء مع عقوبات زجرية حبسية ومالية، وتدقيق اختصاصات المحامي. ورغم الاعتراضات، يؤكد المدافعون عن القانون أنه يعزز حماية أموال الموكلين والشفافية والتكوين المستمر ويحارب السمسرة، مع استمرار بعض المقتضيات السابقة بشكل انتقالي إلى حين تفعيل الآليات الجديدة.