مخاوف من ارتفاع أسعار الكتب المدرسية ومضاربات محتملة قبيل الدخول المدرسي

بدأت بوادر الاستعداد للموسم الدراسي الجديد تظهر بوضوح في الأسواق المغربية، حيث عادت الأدوات واللوازم المدرسية لتملأ واجهات المكتبات والمحلات التجارية والأسواق الشعبية والمراكز الكبرى. ورصدت جولة ميدانية انتشاراً واسعاً لهذه المستلزمات، إلا أن هذا الاستعداد المبكر أعاد إلى الواجهة مخاوف الأسر والمهنيين بشأن توفر الكتب والمقررات الدراسية، خاصة تلك المخصصة لمؤسسات التعليم الخصوصي و«مدارس الريادة»، وسط تخوفات من ارتفاع الأسعار وعودة ظاهرة المضاربة.

وحذرت رابطة الكتبيين بالمغرب من احتمال تكرار أزمة نقص الكتب المدرسية الخاصة بـ«مدارس الريادة» التي شهدها الموسم الماضي، وما رافقها من بيع بعض المقررات بأسعار تفوق الثمن الأصلي. وطالبت الرابطة بتوفير الكميات الكافية في الوقت المناسب وبالأسعار الحقيقية المحددة، بما يحمي الأسر من الزيادات غير المبررة، مع ضمان هامش ربح عادل للكتبيين يحافظ على استمرارية نشاطهم ويحقق توازناً بين مصالح جميع المتدخلين في السوق.

وفي السياق نفسه، شددت الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين على ضرورة التزام مؤسسات التعليم الخصوصي بالقواعد القانونية المنظمة لبيع الكتب واللوازم المدرسية. وذكرت مذكرتان حديثتان صادرتان عن أكاديميتي الدار البيضاء-سطات (إقليم مديونة) والرباط-سلا-القنيطرة بمقتضيات المادة 51 من القانون رقم 59.21، التي تمنع هذه المؤسسات من إلزام التلاميذ أو أولياء أمورهم باقتناء الكتب واللوازم منها أو توجيههم إلى مكتبة معينة، داعية إلى التقيد بباقي المقتضيات التشريعية والتنظيمية المؤطرة للتعليم الخصوصي.

Leave a comment
Verified by MonsterInsights