لقجع يؤكد أن انضمامه إلى حزب الأصالة والمعاصرة ليس بحثاً عن منصب ويشدد على استعادة الثقة
أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية والعضو الجديد في المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن التحاقه بالحزب لم يكن سعياً وراء منصب سياسي أو وظيفي، بل جاء من موقع مواطن يمارس حقاً دستورياً ويرغب في المساهمة في تدبير الشأن العام. جاء ذلك خلال أول ظهور حزبي له بمدينة أكادير، في لقاء تواصلي نظمته الأمانة الجهوية للحزب بجهة سوس ماسة، حيث دعا إلى تجاوز السجالات المرتبطة بالأشخاص والمواقع والتركيز على انتظارات المواطنين والقضايا الحقيقية التي تشغلهم.
وشدد لقجع على أن التحولات التي يشهدها المغرب تفرض مقاربة سياسية جديدة قائمة على المشاركة والإنصات والتجاوب مع مطالب المواطنين، مستحضراً مضامين الخطاب الملكي الأخير الذي قيّم مسار 27 سنة وحدد حجم العمل المطلوب لترسيخ مكانة المملكة ضمن الدول الصاعدة. وأوضح أن تحقيق هذا الطموح يتطلب وضع الملفات الاقتصادية والمالية والاجتماعية في صلب النقاش السياسي، مع رفض اختزال العمل الحزبي في مجرد السعي إلى حصد المقاعد الانتخابية، مؤكداً أن الانتخابات جزء من مسار أوسع لإعادة بناء الثقة في العمل السياسي والمؤسسات عبر خطاب واضح وصريح والابتعاد عن الوعود غير الواقعية.
وأعلن لقجع استعداده للانتقال بالعمل الحزبي إلى الميدان من خلال زيارة المناطق القروية واللقاء المباشر مع السكان والشباب، واضعاً القدرة الشرائية وإشراك الشباب في التنمية في مقدمة الأولويات. كما كشف أن حزب الأصالة والمعاصرة سيقدم برنامجه السياسي خلال شهر شتنبر المقبل، مستنداً إلى الواقع وتثمين المكتسبات وتقديم أجوبة ملموسة عن الإكراهات في مجالات كرامة المواطن والصحة والتعليم وخلق فرص الإنتاج، داعياً إلى توسيع قنوات التواصل مع المجتمع والاقتراب أكثر من المواطنين بوصفهم الفاعل السياسي الحقيقي.