“صانع متعلم”.. انطلاقة استراتيجية لربط الحرفة التقليدية بمناهج محو الأمية الوظيفي

محمد شياهو

شهد مقر كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية بالرباط، يوم الاثنين 13 أبريل 2026، توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالقطاع، وعبد الودود خربوش، مدير الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، تحت شعار “من أجل صانع متعلم”. وتطمح هذه المبادرة إلى إرساء مقاربة مندمجة تكسر القالب التقليدي لمحو الأمية، عبر ربطه المباشر بالتكوين بالتدرج المهني؛ حيث تهدف إلى تمكين الصناع التقليديين من الكفايات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب، مع توجيههم نحو مسارات مهنية تضمن لهم التأهيل المالي والتدبير المقاولاتي، بما يرفع من تنافسية المنتوج التقليدي الوطني ويواكب التحولات الرقمية الراهنة.

وعلى المستوى الميداني، يضع البرنامج خارطة طريق طموحة تستهدف الوصول إلى 100 ألف مستفيد بحلول عام 2030، معتمداً على نظام تكويني يمتد لـ 18 شهراً (480 ساعة) يمزج بين المهارات الأكاديمية والمهارات الحياتية والبيئية. ولا تقتصر هذه الشراكة على المتعلمين فحسب، بل تولي عناية فائقة لتأهيل “الصناع المؤطرين” بيداغوجياً، لضمان نقل الخبرات الحرفية للأجيال الصاعدة بأساليب علمية حديثة. وتعكس هذه الخطوة، المدعومة بغلاف مالي قدره 15 مليون درهم للمواسم الأخيرة، إرادة سياسية قوية لتحويل محو الأمية من مجرد غاية اجتماعية إلى رافعة اقتصادية حقيقية تضمن استدامة الحرف التقليدية وتطوير كفاءات العنصر البشري بالمملكة.

Leave a comment
Verified by MonsterInsights