تغير المناخ يمتد لأعماق الأرض: علاقة مثبتة بين الاحتباس الحراري والزلازل

كشف تقرير علمي نشرته “الجزيرة نت” يوم الأربعاء 8 أبريل 2026، عن معطيات جديدة تؤكد أن تأثير التغير المناخي لا يقتصر على الغلاف الجوي والمحيطات فحسب، بل يمتد إلى أعماق القشرة الأرضية ليحفز النشاط التكتوني والزلزالي. وأوضحت الدراسات أن ذوبان الكتل الجليدية الضخمة يؤدي إلى تخفيف الضغط الهائل الذي كان يثبت الصدوع الأرضية، مما يسبب ارتداداً للطبقات نحو الأعلى وحدوث هزات أرضية في مناطق كانت مستقرة، كما لوحظ مؤخراً في جبال الألب السويسرية ومنطقة مونت بلانك.

وأشار الباحثون إلى أن إعادة توزيع الكتلة على سطح الكوكب، نتيجة ذوبان الجليد وارتفاع مستوى البحار، يفرض إجهادات ميكانيكية جديدة على حواف الصفائح التكتونية. هذا التغير في الأحمال السطحية، المصحوب بتسرب مياه الأمطار الغزيرة إلى شقوق الأرض، يعمل على تقليل الاحتكاك داخل الصدوع وتسهيل انزلاق الصخور، مما يزيد من تواتر الزلازل والنشاط البركاني. ويؤكد الخبراء أن الكوكب يعمل كنظام متكامل، حيث يمكن للتغيرات المناخية في القطبين أن تولد تأثيرات زلزالية في مناطق بعيدة جغرافياً.

وتبرز أهمية هذه الاكتشافات في ضرورة تحديث خرائط المخاطر الجيولوجية العالمية لتشمل التوقعات المناخية كعامل مؤثر في استقرار القشرة الأرضية. فمن انكماش البحيرات في شرق إفريقيا إلى ذوبان جبال الألب، تظهر الأدلة أن التدخل البشري في المناخ قد أزاح “الكوابح الطبيعية” للصدوع النائمة. ويستدعي هذا الوضع استراتيجيات وقاية جديدة تأخذ بعين الاعتبار العلاقة الوثيقة بين الدورة الهيدرولوجية والنشاط الزلزالي لضمان جاهزية أفضل لمواجهة الكوارث الطبيعية المستقبلية.

Leave a comment
Verified by MonsterInsights