سحب احترازي لشحنات من حليب الأطفال يثير جدلاً واسعاً في المغرب

أثار قرار السحب الاحترازي لبعض حصص حليب الأطفال من الأسواق والصيدليات المغربية، يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، موجة من القلق والجدل في أوساط الآباء والمهنيين الصحيين. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية بعد تقارير تقنية أشارت إلى وجود احتمالية عدم مطابقة معايير الجودة في بعض الدفعات المستوردة، مما دفع السلطات الصحية المختصة إلى التدخل الفوري وتوجيه تعليمات صارمة للموزعين والصيادلة بوقف تسويق المنتجات المعنية وتأمين المخزونات لحماية سلامة الرضع.

وأوضحت مصادر مهنية أن هذا الإجراء يكتسي صبغة “وقائية محضة” ولم يتم اتخاذه بناءً على تسجيل أي حالات إصابة أو تسمم بين الأطفال، بل استجابةً لنظام اليقظة الصحية الدولي والوطني. ومع ذلك، انتقدت جمعيات حماية المستهلك ما وصفته بـ “التأخر في التواصل الرسمي” وغموض لائحة المنتجات المعنية في الساعات الأولى، مما فتح الباب أمام انتشار الإشاعات عبر منصات التواصل الاجتماعي، داعيةً إلى تعزيز الشفافية في إدارة مثل هذه الأزمات التي تمس الأمن الصحي للمواطنين.

وفي المقابل، أكدت المختبرات والشركات المعنية التزامها الكامل بقرارات وزارة الصحة، مشيرةً إلى أنها باشرت عملية استرداد شاملة للحصص المشكوك فيها وتوفير بدائل آمنة في أقرب الآجال لضمان عدم حدوث خصاص في هذه المادة الحيوية. ويشدد الخبراء على ضرورة اتباع الآباء للإرشادات الرسمية الصادرة عن الصيدليات والمراكز الصحية، مع التأكيد على أن منظومة المراقبة المغربية أثبتت يقظتها من خلال الرصد المبكر قبل وصول أي منتج غير مطابق للمستهلك النهائي.

Leave a comment
Verified by MonsterInsights