بنسعيد يكشف خارطة طريق “المجلس الوطني للصحافة” ويخصص 3 مليارات سنتيم لحقوق المؤلف
عقد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، يوم الخميس المتزامن مع أول أيام شهر رمضان المبارك، ندوة صحافية استعرض خلالها مستجدات التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة، مسلطاً الضوء على مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. وأوضح الوزير أن هذا الورش التشريعي يروم ضخ دماء جديدة في الهيكل التنظيمي للمهنة، معلناً عن أمله في أن تكون الصيغة الجديدة للمجلس جاهزة ومفعلة بحلول شهر ماي المقبل، وذلك بعد عرض المشروع على البرلمان للمناقشة والمصادقة.
وفي ما يخص المرحلة الانتقالية للمجلس، أكد بنسعيد أن خيار الحفاظ على استمرارية الإدارة الحالية كان قراراً استراتيجياً لتفادي أي “فراغ مؤسساتي” قد يؤثر على ضبط القطاع. وكشف المسؤول الحكومي أنه جرى في وقت سابق تداول مقترح يقضي بإحداث لجنة خاصة تضم ممثلين عن مؤسسات دستورية لتدبير هذه المرحلة، إلا أنه تم التراجع عن هذا الخيار لصالح استقرار المؤسسة الحالية إلى حين بروز الهيكلة الجديدة التي سيقررها القانون المرتقب التي غالبا لن تتجاوز 3 أشهر كحد اقصى .
وعلى صعيد التحفيزات المادية المباشرة، أعلن الوزير عن خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تفعيل حقوق المؤلف لفائدة الصحافيين، لتمكينهم من عائدات مادية عن موادهم الفكرية والتحريرية. وكشف بنسعيد عن رصد غلاف مالي يناهز 3 مليارات سنتيم سيتم صرفه عبر مكتب حقوق المؤلف، في مبادرة تروم تعزيز الحماية القانونية وتحسين الدخل المادي للعاملين في الحقل الإعلامي، تقديراً لجهودهم في إنتاج المحتوى الوطني.
وبخصوص الدعم العمومي الموجه للمقاولات الإعلامية، أكد الوزير وجود تنسيق مشترك مع وزارة المالية لتبسيط مساطر صرف المنح، مشيراً إلى أن بعض التعقيدات الإدارية هي التي تسببت في التأخير المسجل. وأوضح المتحدث أن الوزارة سجلت تبايناً في جاهزية الملفات، حيث استكملت المقاولات الكبرى إجراءاتها، بينما واجهت المقاولات الصغرى والمتوسطة تعثراً تقنياً، مما دفع الوزارة لمنحها مهلة إضافية مع اتخاذ قرار استثنائي بصرف أجور العاملين بها لمدة ثلاثة أشهر لضمان استقرارهم المهني.
واختتم بنسعيد عرضه بالتأكيد على أن فلسفة الدعم الجديد تقوم على “المشروطية”، حيث لن تستفيد أي مقاولة صحافية من المنح العمومية ما لم تلتزم فعلياً بالرفع من أجور الصحافيين والصحافيات. وشدد الوزير على أن الهدف الأسمى من هذه الإجراءات هو تحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية داخل القطاع، وبناء مقاولات إعلامية قوية قادرة على مواكبة التحديات الراهنة وضمان كرامة الممارسين للمهنة.