عزلة دبلوماسية متزايدة.. غياب الجزائر عن “مجلس السلام” يهمش دورها الدولي
يُكرس غياب الجزائر عن المشاركة في “مجلس السلام”، المبادرة الدولية الجديدة التي وقع ميثاقها التأسيسي مؤخراً بمشاركة دولية وازنة بما فيها المغرب والولايات المتحدة، عزلتها الدبلوماسية المتنامية على الساحة الدولية. ويرى مراقبون أن هذا الغياب يعكس تراجع الدور الإقليمي للجزائر وفشل دبلوماسيتها في مواكبة التحولات الجيوسياسية الراهنة التي تتطلب انخراطاً فعالاً في مبادرات تعزيز السلم والأمن العالميين.
ويأتي هذا الموقف الجزائري في ظل توترات إقليمية متصاعدة، خاصة مع الجار المغربي، واستمرار نزاع الصحراء المفتعل الذي تستثمره الجزائر لخدمة أجندتها الداخلية والخارجية. ويشير محللون إلى أن هذا الغياب الطوعي أو “الإقصاء الذاتي” يضعف من قدرة الجزائر على التأثير في الملفات الإقليمية والدولية، ويجعلها في موقع المتفرج على إعادة تشكيل التوازنات الاستراتيجية في المنطقة.
وفي المقابل، يعزز المغرب من خلال مشاركته الفاعلة في مثل هذه المحافل الدولية موقعه كشريك موثوق به وفاعل أساسي في استتباب الأمن والاستقرار في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل. وتؤكد الدبلوماسية المغربية، تحت قيادة جلالة الملك، على نهج التعاون متعدد الأطراف والانفتاح على مختلف المبادرات الرامية إلى حل النزاعات بالطرق السلمية.