خامنئي يهاجم المحتجين ويتهمهم بتنفيذ أجندات خارجية وسط تصاعد التوتر
شن المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، هجوماً لاذعاً على المشاركين في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، متهماً إياهم في خطاب بثه التلفزيون الرسمي بـ”تدمير الشوارع لإسعاد رئيس دولة أخرى”، في إشارة صريحة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد تزامن خطاب خامنئي مع هتافات حماسية من أنصاره الملتفين حوله، مرددين شعارات مناهضة للولايات المتحدة، مما يعكس حالة الاستقطاب الحاد التي يعيشها الشارع الإيراني في ظل هذه الأحداث.
وفي خطوة تعكس جدية تعامل السلطات مع الموقف، لجأت الحكومة الإيرانية إلى قطع خدمات الإنترنت وخطوط الاتصال عن العالم الخارجي، في محاولة للسيطرة على تدفق المعلومات والحد من توسع رقعة الاحتجاجات. يأتي ذلك في وقت شهدت فيه المدن الإيرانية مسيرات حاشدة رددت شعارات غاضبة، استجابة لدعوات التظاهر التي أطلقها ولي العهد الإيراني المنفي، مما زاد من حدة الاحتقان والمواجهة بين السلطة والشارع.من جهته، حاول الإعلام الرسمي تقديم رواية مغايرة للأحداث، زاعماً وجود “عملاء إرهابيين” مرتبطين بقوى خارجية كالولايات المتحدة وإسرائيل، وحملهم مسؤولية أعمال الشغب والعنف وإضرام النيران التي رافقت الاحتجاجات. وتحدثت التقارير الرسمية عن وقوع إصابات دون الكشف عن تفاصيل دقيقة، في وقت تتواصل فيه الاتهامات المتبادلة وتزداد الضغوط الداخلية والخارجية على النظام الإيراني لاحتواء الأزمة.