القضاء المغربي يلاحق 84 ملفاً لغسل الأموال وسط تصاعد التصريحات المشبوهة
سجلت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية في تقريرها السنوي لعام 2023 إحالة 84 ملفاً قضائياً على وكلاء الملك في محاكم الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش، وذلك للاشتباه في تورطها في جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها. وأشار التقرير إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الملفات المحالة بنسبة تجاوزت 18% مقارنة بالسنوات السابقة. وتصدرت قضايا إخفاء الممتلكات المتحصلة من الجرائم قائمة هذه الملفات، تلتها قضايا النصب والاحتيال، ثم التزوير وتزييف الوثائق البنكية، مع رصد أنماط جديدة تتعلق بالرهانات الرياضية والعملات المشفرة.
وفي سياق متصل، كشف التقرير عن قفزة نوعية في عدد التصريحات بالاشتباه التي تلقتها الهيئة، حيث تجاوزت 8 آلاف تصريح خلال العام، مسجلة زيادة سنوية كبيرة تفوق 40%. ويُعزى هذا الارتفاع إلى تعزيز آليات التنسيق واليقظة بين الهيئة وسلطات الإشراف والمؤسسات المالية، وعلى رأسها القطاع البنكي الذي استحوذ على حصة الأسد من هذه التصريحات، بالإضافة إلى انخراط متزايد لقطاعات المهن غير المالية في منظومة الإبلاغ بفضل حملات التوعية والمواكبة.
كما أبرز التقرير الدور المحوري للشركاء الوطنيين في تعزيز منظومة المكافحة، حيث تلقت الهيئة عشرات التصريحات التلقائية من مؤسسات سيادية مثل رئاسة النيابة العامة ووزارة الخارجية ومكتب الصرف. وبالموازاة مع ذلك، شهد التعاون الدولي والمحلي نشاطاً مكثفاً من خلال تبادل مئات طلبات المعلومات مع سلطات إنفاذ القانون لتعميق التحقيقات المالية الموازية، مما يعكس الإرادة القوية لتضييق الخناق على الجرائم المالية وتجفيف منابع تمويل الإره