كشفت أرقام حديثة صادرة عن الاتحاد الروسي للحبوب أن شحنات الحبوب الروسية إلى المملكة المغربية بلغت حوالي 58 ألف طن خلال شهر شتنبر الماضي، مسجلة ارتفاعاً بنحو 1.6 مرة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. ويأتي هذا النمو في وقت انخفضت فيه صادرات روسيا الإجمالية من الأنواع الرئيسية للحبوب إلى نحو 1.7 مليون طن، بتراجع سنوي يقارب 3.8 مرات، نتيجة تراجع شحنات القمح بمقدار أربعة أضعاف إلى 1.36 مليون طن، والشعير بمقدار 3.6 مرات إلى 215.5 ألف طن، والذرة بنسبة 11.6 في المائة إلى 103 آلاف طن.
ووفقاً لما أكدته إيلينا تورينا، مديرة التحليل والرصد بالاتحاد، انخفض عدد الدول المستوردة للحبوب الروسية إلى 12 دولة فقط مقابل 37 دولة في السنة الماضية، مع تصدر مصر القائمة بأكثر من 216 ألف طن، تليها كينيا بأكثر من 155 ألف طن، ثم المملكة العربية السعودية وليبيا. كما شهدت حركة التصدير تحولاً ملحوظاً نحو موانئ البلطيق، التي استحوذت على نصف إجمالي الشحنات، بسبب المشكلات المرتبطة بموانئ حوض آزوف والبحر الأسود، فيما أُضيفت دول جديدة إلى قائمة المستوردين مثل سلطنة عمان والمكسيك.
وأرجعت المسؤولة الروسية انخفاض أسعار القمح الأوروبي والأمريكي إلى توقعات بتراجع الواردات من دول كانت مشترين رئيسيين، بما فيها مصر والمغرب وتركيا، بفضل محاصيل جيدة متوقعة هذا الموسم. وقد يرتفع محصول القمح في المغرب إلى 7.5 ملايين طن مقابل 3.5 ملايين طن في الموسم السابق، مما قد يقلل حجم مشترياته بنحو 3 ملايين طن، في سياق يعكس ديناميكية الأسواق العالمية وتأثير الإنتاج المحلي على تدفقات التجارة الدولية.