مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تعيش الساحة السياسية بجهة واد نون على وقع دينامية صامتة لكنها حارقة في الكواليس؛ سيلٌ من الأخبار المتضاربة، بورصة شائعات لا تهدأ على مدار الساعة، ومسلسل لا ينتهي من “الترحال السياسي” وتبادل القبعات الحزبية بحثاً عن التموقع والتزكيات.
لكن في المقابل، وعلى النقيض تماماً من ضجيج الصالونات السياسية، يبدو المشهد في الشارع الوادنوني مختلفاً تماماً؛ حالة واضحة من الفتور والترقب الحذر تخيم على المواطنين، الذين يتابعون ما يجري بكثير من عدم الاكتراث وعلامات الاستفهام.
يبدو أن اتساع الهوة بين ما يدور في كواليس الأحزاب وبين الانتظارات الحقيقية لساكنة المنطقة من تنمية وخدمات وتشغيل، جعل الشارع ينظر إلى هذا الحراك السياسي المتسارع كـ “شأن نخبوي” بعيد عن همومه اليومية.
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تنجح الحملات الانتخابية القادمة في كسر هذا الجليد وإعادة الثقة للناخب الوادنوني، أم أن الفتور سيكون العنوان الأبرز لهذه المحطة؟