انس كل ما تعرفه عن لدغات الأفاعي.. العلم يرسم خريطة النجاة

كشفت دراسة علمية حديثة واسعة النطاق أن لدغات الأفاعي ليست حوادث عشوائية، بل نتيجة تفاعل بيئي واجتماعي معقد يرتبط بالفقر والعمل الزراعي وغياب وسائل الحماية. حلل الباحثون أكثر من 214 ألف حالة لدغ جُمعت من 142 دراسة سابقة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وأظهرت النتائج أن سكان المناطق الريفية المدارية أثناء ممارستهم الأنشطة الخارجية هم الأكثر هشاشة، حيث تستأثر الأعمال الزراعية بنسبة تفوق 59% من الحالات، وتتركز نحو 79% من اللدغات في الأطراف السفلية بسبب السير دون أحذية واقية.

وأوضحت الدراسة أن نحو 53% من اللدغات تحدث نهاراً، مع ذروة بين منتصف النهار والساعة السادسة مساءً بنسبة 39%، متزامنة مع أوقات النشاط البشري في الحقول، بينما ترتبط اللدغات الليلية بجودة السكن والإنارة. وتعد الهند أكبر بؤرة عالمية بتسجيل نحو 58 ألف وفاة سنوياً، حيث تتسبب مجموعة “الأربعة الكبار” (أفعى راسل والحرشفية المنشارية والكوبرا والكرايت) في معظم الحالات الشديدة، خاصة لدغات الكرايت الليلية غير المؤلمة داخل المنازل التي تؤدي إلى شلل تنفسي. ويستأثر جنوب وجنوب شرق آسيا بأكثر من 70% من الإصابات، والنصف منها في الهند وحدها.

وقدم البحث توصيات وقائية عملية تشمل ارتداء الأحذية الطويلة والقفازات السميكة في الحقول واستخدام عصا لاستكشاف الطريق، إلى جانب استخدام الناموسيات المحكمة وسد الشقوق وإزالة أكوام القمامة والحشائش واستخدام الإضاءة ليلاً في المنازل. وأكد الباحثون أن التسمم بلدغات الأفاعي خطر يمكن التنبؤ به والحد منه بشكل كبير، داعين إلى خطط عمل وطنية مدعومة مالياً لتحقيق هدف صفر وفيات عبر تضافر جهود السياسات والأنظمة الصحية.

تعاليق (0)
اضافة تعليق