استحقاقات شتنبر بطانطان.. عودة السالك بولون تقلب الطاولة وتعد بمنافسة هي الأقوى من نوعها

مع دنو موعد الاستحقاقات التشريعية لشتنبر 2026، يشهد إقليم طانطان غلياناً سياسياً وصراعاً انتخابياً محتدماً، وسط دلائل قوية تشير إلى سباق حامي الوطيس قد يكون الأشد من نوعه منذ فترة طويلة.

وفي هذا السياق، يطفو على السطح اسم المستثمر والفاعل السياسي السالك بولون، كأبرز الوجوه المؤهلة لضخ دماء جديدة في الخريطة السياسية المحلية، إذ أدى الإعلان عن ترشحه باسم حزب الاستقلال إلى إرباك خطط الكثير من الخصوم، مكرهاً إياهم على مراجعة وتعديل تكتيكاتهم الانتخابية بالإقليم.

ويشكل بولون، المستند إلى حاضنة شعبية عريضة ودعم قوي من نخب طانطان، حلقة وازنة في المشهد العام بفعل حنكته الميدانية ودرايته العميقة بالتوازنات المحلية، مما يجعل رجوعه إلى حلبة التنافس أمراً يثير قلق منافسيه، وكفيلاً بقلب كل التكهنات القبلية رأساً على عقب.

أمام هذا الوضع الجديد، يواجه البرلمانيان الحاليان، إبراهيم الوعبان (عن الأصالة والمعاصرة) وعبد الله أوبركى (عن التجمع الوطني للأحرار)، محكاً جدياً للدفاع عن مكاسبهما وضمان استمراريتهما في الواجهة، مرتكزين على حصيلتهما النيابية السابقة، غير أنهما سيكونان مجبرين على تجديد كسب ثقة الكتلة الناخبة أمام زحف منافسة باتت أشد تعقيداً وضراوة من ذي قبل.

وفي المقابل، من المنتظر أن تنخرط في المعركة الانتخابية قيادات تمثل هيئات سياسية أخرى كالعدالة والتنمية، والاتحاد الاشتراكي، والحركة الشعبية، لكن المعطيات الميدانية تؤكد أن الصراع الفعلي لـ 23 شتنبر سينحصر بين الأقطاب الأكثر وزناً وشعبية، في وقت تبدو فيه بقية الأسماء عاجزة عن مسايرة وتيرة الاستحقاقات أو عاجزة عن التموقع كطرف فاعل في توجيه نتائج الانتخابات المنتظرة.

تعاليق (0)
اضافة تعليق