أقام المنتخب السنغالي لكرة القدم، يوم السبت 28 مارس 2026، حفلاً رمزياً لتقديم كأس أمم إفريقيا على أرضية ملعب “ستاد دو فرانس” بباريس، قبيل انطلاق مباراته الودية أمام منتخب البيرو. وشهد الحفل، الذي أحياه النجم يوسو ندور، قيام القائد كاليدو كوليبالي والحارس إدوارد ميندي بجولة شرفية بالكأس أمام الجماهير والحاضرين، في خطوة وصفت بأنها تحدٍ صريح للقرارات التأديبية الأخيرة الصادرة عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وتأتي هذه الخطوة الاستفزازية بعد أسبوع واحد فقط من قرار لجنة الاستئناف بـ “الكاف” تجريد السنغال من اللقب القاري ومنحه للمنتخب المغربي، استناداً إلى نصوص قانونية تعتبر الفريق منسحباً وخاسراً في حال رفض إكمال المباراة. ورغم حسم الهيئة القارية للجدل إدارياً، إلا أن الاتحاد السنغالي أعلن رسمياً لجوءه إلى محكمة التحكيم الرياضي “طاس” بمدينة لوزان السويسرية، معتبراً أن الكأس “ما زالت من حقه” الشرعي.وأثارت هذه الاحتفالات في العاصمة الفرنسية موجة من الانتقادات الواسعة في الأوساط الرياضية والقانونية، حيث اعتبرها مراقبون “تمردًا” على المؤسسات الكروية الرسمية وضرباً لمبادئ الروح الرياضية. وفي الوقت الذي ينتظر فيه الجميع كلمة الفصل من محكمة “طاس”، يرى خبراء أن إصرار السنغال على الاحتفاظ بالكأس مادياً والاحتفاء بها قد يعرض الاتحاد السنغالي لعقوبات إضافية قاسية من قبل “الفيفا” و”الكاف” بسبب عدم الامتثال للقرارات السيادية.