عاشت جماعة تطوان والمناطق المجاورة لها ليلة عصيبة، حيث اضطرت السلطات المحلية والوقاية المدنية إلى التدخل العاجل لإجلاء ما يزيد عن 500 أسرة تقطن بالدواوير والمناطق المنخفضة المعرضة لخطر الفيضانات. وجاء هذا التحرك الاستباقي بعد ارتفاع منسوب الأودية بشكل قياسي نتيجة التساقطات المطرية الطوفانية التي شهدتها المنطقة الشمالية مؤخراً.
وتم نقل الأسر المتضررة إلى مراكز إيواء مؤقتة (مدارس وقاعات مغطاة) تم تجهيزها بالضروريات الأساسية، حفاظاً على أرواحهم وممتلكاتهم. وتجندت مختلف المصالح الأمنية والتقنية لفك العزلة عن المناطق المحاصرة، وشفط المياه التي غمرت بعض الأحياء السكنية، وسط حالة من الترقب والحذر في صفوف الساكنة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان هشاشة البنية التحتية في بعض المناطق القروية وشبه الحضرية في مواجهة التقلبات المناخية الحادة. وتطالب الفعاليات المحلية بضرورة تسريع وتيرة إنجاز مشاريع الحماية من الفيضانات، وإعادة النظر في التخطيط العمراني بالمناطق المهددة، لتفادي تكرار سيناريوهات الرعب مع كل موسم شتاء.