ارتفاع مديونية الأسر المغربية وسط تباطؤ سوق العقار وتزايد الإقبال على التمويلات التشاركية

شهدت مديونية الأسر المغربية خلال سنة 2024 ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ مجموع القروض الممنوحة من طرف البنوك وشركات التمويل نحو 427 مليار درهم، بزيادة قدرها 3.8% مقارنة بالسنة السابقة، وهو معدل نمو أعلى من 2023 (3.1%)، لكنه يظل دون المتوسط المسجل ما بين 2015 و2022 (4.3%). ويستحوذ القطاع البنكي على 80% من هذه المديونية، موزعة بين 62% كقروض سكنية و38% كقروض استهلاكية. وبالنظر إلى الناتج الداخلي الإجمالي، تمثل هذه المديونية نحو 27%، وهي نسبة مماثلة لما كانت عليه قبل جائحة كوفيد-19، لكنها تظل أدنى من المستويات المسجلة في الاقتصادات المتقدمة.

على صعيد قروض السكن، بلغ الرصيد الجاري حوالي 265 مليار درهم، مسجلاً نمواً طفيفًا بنسبة 1.5%، وهو ما يعكس حالة تباطؤ في السوق العقارية وتراجع ثقة المستهلكين في ظل الظروف الاقتصادية غير المستقرة. في المقابل، عرفت تمويلات المرابحة العقارية المقدمة من البنوك التشاركية دينامية لافتة، إذ ارتفعت بنسبة 16% لتصل إلى 25 مليار درهم، ما يعكس تحوّلاً تدريجياً في توجهات جزء من المواطنين نحو حلول تمويلية بديلة. أما مديونية الأسر المقيمة بالخارج، فقد واصلت نموها بنسبة 2.7%، مقابل 5.4% سنة 2023، وتشكل القروض البنكية نحو 18.2% من تحويلاتهم نحو الوطن.

أما من حيث معدلات الفائدة، فلا تزال القروض السكنية ذات السعر الثابت تُهيمن على السوق بنسبة 93%، حيث تقع أغلبها ضمن هامش يتراوح بين 4% و6%. ورغم الانخفاض الطفيف في الفوائد مقارنة بـ2023، فإن الفوارق ظلت محدودة. من جهة أخرى، تباطأت وتيرة تراجع القروض السكنية المدعومة من الدولة، إذ لم تنخفض سوى بنسبة 1.3% خلال 2024، مقابل تراجع بلغ 5.1% سنة 2023. وبلغ رصيد هذا النوع من القروض حوالي 40.6 مليار درهم، أي ما يمثل 15% من إجمالي القروض السكنية، مما يعكس استمرارية الاعتماد على الدعم العمومي رغم تقلص حجمه التدريجي.

تعاليق (0)
اضافة تعليق