المغرب يخلد الذكرى الـ448 لمعركة وادي المخازن المجيدة
يخلد الشعب المغربي وأسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير، اليوم الثلاثاء، الذكرى الـ448 لمعركة وادي المخازن، الملحمة البطولية الخالدة في تاريخ المملكة، التي تظل رمزاً للدفاع عن الوحدة الترابية وصون قيم الإسلام والتصدي للأطماع الأجنبية. وتشكل هذه المناسبة فرصة لاستحضار إحدى أنصع صفحات التاريخ الوطني، بما تجسده من روح التضحية والوطنية والتعبئة الشعبية في مواجهة التهديدات الخارجية، والتشبث الراسخ باستقلال المملكة ووحدتها.
وتحرص المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على إحياء هذه الذكرى سنوياً في الموقع التاريخي بجماعة السواكن بإقليم العرائش، حفاظاً على الذاكرة الوطنية ونقلاً للدروس إلى الأجيال الصاعدة. وتكتسي المناسبة دلالة رمزية قوية لتزامنها مع الاحتفاء بعيد العرش المجيد، حيث تبرز قيم المواطنة والتلاحم الوطني. ويذكر التاريخ أن المعركة وقعت في ظرفية إقليمية ودولية دقيقة، إذ أبان السلطان عبد المالك السعدي عن رؤية استراتيجية، فاستدرج الملك البرتغالي دون سبستيان إلى منطقة اللوكوس بعد تدمير الجسر على وادي المخازن، لتنتهي المواجهة بمقتل الملك البرتغالي وحليفه محمد المتوكل، بينما أُخفيت وفاة السلطان حتى حسم النصر.
ويظل انتصار المغرب في هذه المعركة، المعروفة أيضاً بمعركة الملوك الثلاثة، محطة بارزة أوقفت الأطماع التوسعية البرتغالية وعززت مكانة المملكة كقوة إقليمية على الصعيدين الإفريقي والمتوسطي. وبعد مرور ما يقارب أربعة قرون ونصف، ما تزال هذه الملحمة مصدر إلهام للأجيال المتعاقبة، بما تحمله من قيم الشجاعة والكرامة والوفاء لثوابت الأمة والتشبث بالعرش العلوي، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.