وزارة الصحة تطمئن المغاربة: احتمال وصول “حمى القرم-الكونغو” إلى المملكة يبقى ضعيفاً
في خطوة استباقية لتبديد المخاوف المنتشرة، أكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن احتمال دخول “حمى القرم-الكونغو النزفية” إلى المغرب يبقى ضعيفاً جداً، وذلك بناءً على تقييم دقيق للمخاطر وتتبع مستمر للوضعية الوبائية الدولية. وأوضحت الوزارة أن المنظومة الوطنية لليقظة والرصد الوبائي لم تسجل أي حالة إصابة بهذا الفيروس داخل التراب الوطني، مشيرة إلى أن الطمأنة تأتي في سياق رصد بعض الحالات في دول مجاورة، مما استوجب توضيح الحقائق العلمية لمنع انتشار الإشاعات وتزويد المواطنين بالمعلومات الصحيحة حول طبيعة المرض وسبل الوقاية منه.
وتعتمد الوزارة في طمأنتها على فعالية آليات المراقبة الصحية في الحدود والمطارات، بالإضافة إلى التنسيق الوثيق مع المصالح البيطرية (أونسا) لمراقبة الحشرات الناقلة، خاصة “القراد”، الذي يعد الناقل الرئيسي للفيروس. وأبرزت التقارير الصحية أن المغرب يتوفر على بروتوكول علاجي جاهز ومختبرات مرجعية قادرة على تشخيص الفيروس في وقت قياسي إذا ما ظهرت أي حالة مشتبه بها. كما شددت السلطات الصحية على أن خطر الانتقال بين البشر يظل محدوداً جداً ولا يستدعي القلق، شريطة الالتزام بقواعد النظافة العامة وتجنب التعامل المباشر مع دماء الأغنام والماشية في المناطق التي قد تشهد انتشاراً للقراد الناقل.
وعلى الرغم من ضعف الاحتمالية، دعت وزارة الصحة مهنيي قطاع الصحة والفاعلين في المجال الرعوي إلى الحفاظ على مستوى عالٍ من اليقظة، وتقديم النصح للمواطنين، خاصة في المناطق القروية، بضرورة ارتداء ملابس واقية واستخدام المنفرات الحشرية عند التعامل مع الماشية. وتأتي هذه الدينامية التواصلية لتعزيز السيادة الصحية للمملكة، وضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية دون ارتباك. وتؤكد الوزارة التزامها بمشاركة كافة التحديثات المتعلقة بالوضع الوبائي بكل شفافية، معتبرة أن الوعي الجماعي والتعاون بين المواطنين والسلطات الصحية هو الركيزة الأساسية للوقاية من كافة الأخطار الصحية العابرة للحدود.