نيويورك تايمز: إيران تمكنت من رصد واعتراض طائرة “إف-15” عبر تقنيات صينية

أفاد تقرير استقصائي لصحيفة “نيويورك تايمز”، نقلته “الجزيرة نت” يوم الجمعة 3 أبريل 2026، بأن التحقيقات الأولية في حادثة إسقاط المقاتلة الأمريكية “إف-15 إي” فوق الأجواء الإيرانية كشفت عن “مفاجأة تقنية” غير متوقعة. وأكد التقرير أن الدفاعات الجوية الإيرانية تمكنت من رصد الطائرة التي توصف بـ “المفخرة الجوية” واعتراضها بفضل دمج رادارات سلبية (Passive Radars) حديثة حصلت عليها طهران مؤخراً من الصين، والتي تتميز بقدرتها على كشف الطائرات من خلال رصد التداخلات في الإشارات الكهرومغناطيسية المحيطة دون إصدار موجات رادارية تكشف موقع الدفاعات.

وأوضحت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن نجاح طهران في هذا الخرق الميداني يعود إلى استغلال “ثغرة تقنية” في نظام الحرب الإلكترونية للطائرة، حيث تم توجيه صاروخ من منظومة “باور 373” الإيرانية المطورة بدقة متناهية نحو الهدف. ويشير هذا التطور النوعي إلى أن طهران باتت تمتلك قدرات متقدمة في “إدارة المعركة الإلكترونية”، مما يقلل من فاعلية أنظمة التخفي والتشويش التقليدية التي تعتمد عليها القوات الجوية الأمريكية في هجماتها الجراحية، ويضع استراتيجية التفوق الجوي المطلق في المنطقة على المحك.

وفي ظل هذا التطور، يرى محللون عسكريون أن “نيويورك تايمز” قد دقت ناقوس الخطر بشأن تآكل التكنولوجيا العسكرية الغربية أمام التعاون التقني الصيني-الإيراني المتنامي. وحذر التقرير من أن تمكن إيران من إسقاط طائرة بهذا الحجم والتقنية قد يشجع أطرافاً أخرى على تحدي السيطرة الجوية الأمريكية، مما يفرض على واشنطن مراجعة فورية لتكتيكاتها الجوية وتطوير أنظمة حماية أكثر صموداً أمام جيل جديد من الرادارات السلبية والمنظومات الصاروخية التي باتت تشكل تهديداً وجودياً للطيران الحربي التقليدي في بيئات القتال المعقدة.

Leave a comment
Verified by MonsterInsights