المغرب يؤمن مخزونات وقود لـ 51 يوماً وسط ضغوط التصعيد العسكري مع إيران
أكدت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، يوم الخميس 2 أبريل 2026، أن المملكة تتوفر على مخزونات احتياطية من “الغازوال” تكفي لـ 51 يوماً، ومن البنزين لـ 55 يوماً، بالإضافة إلى إمدادات كافية من الفحم والغاز الطبيعي حتى متم شهر يونيو المقبل. ويأتي هذا الإعلان في سياق طمأنة الأسواق الوطنية وتأكيد صمود سلاسل الإمداد الطاقي أمام الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، والتي تسببت في اضطرابات واسعة في مسارات التجارة البحرية العالمية ورفع تكاليف الطاقة.
وأوضحت الوزارة أن استراتيجية تنويع مصادر الإمداد، بالانفتاح على الأسواق الأوروبية والأمريكية، ساهمت بشكل كبير في التخفيف من حدة الأزمة، رغم الارتفاع المحسوس في أسعار الوقود بمحطات التوزيع الوطنية بنسبة بلغت 30% منذ اندلاع المواجهات في فبراير الماضي. كما أشارت المعطيات الرسمية إلى أن امتلاء السدود جراء التساقطات المطرية الأخيرة عزز من حصة الطاقة الكهرومائية في إنتاج الكهرباء، مما أدى إلى انخفاض استهلاك الغاز الطبيعي بنسبة 11% خلال الربع الأول من العام الجاري، وهو ما منح مرونة إضافية للمنظومة الطاقية الوطنية.
وعلى الصعيد المالي، تواصل الحكومة جهودها لاحتواء آثار الغلاء من خلال إعادة تفعيل الدعم الموجه لمهنيي النقل، رغم التحديات التي تواجه الميزانية العامة التي بُنيت على أساس 60 دولاراً لبرميل النفط، بينما تجاوز السعر الحالي حاجز 108 دولارات. وفي ظل هذه الظرفية الاستثنائية، تلوح إمكانية لجوء المغرب إلى “خط الائتمان المرن” من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.5 مليارات دولار في حال استمرار التصعيد وتجاوز أسعار النفط لسقف 120 دولاراً، لضمان استقرار التوازنات الماكرو-اقتصادية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.