كلميم.. انتعاش المهن الموسمية في رمضان يفتح آفاقاً اقتصادية واعدة للشباب.
تشهد مدينة كلميم مع حلول شهر رمضان المبارك تحولاً لافتاً في حركيتها اليومية، حيث تدب حياة جديدة في أسواقها وشوارعها الرئيسية التي تمتلئ بالمتسوقين والزوار. ولا يقتصر هذا التغيير على العادات الاستهلاكية فقط، بل يمتد ليشمل المشهد الاقتصادي المحلي الذي ينتعش بشكل ملحوظ، مما يضفي صبغة خاصة على “باب الصحراء” تعكس مزيجاً فريداً بين التقاليد الأصيلة والرواج التجاري المعاصر.

وتبرز خلال هذا الشهر الفضيل بكلميم مجموعة من المهن الموسمية التي توفر فرص شغل مؤقتة للعديد من الشباب والباحثين عن مصدر رزق إضافي. حيث تنتشر في أرجاء المدينة نقاط بيع المأكولات التقليدية والحلويات التي يكثر عليها الطلب، بالإضافة إلى المنتجات المحلية التي تشتهر بها المنطقة، مما يساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتنشيط الدورة التجارية في مختلف الأحياء والشوارع الحيوية بالمدينة.
وتعتبر هذه الحركية الموسمية فرصة هامة لتعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية، إذ تتحول الأسواق إلى فضاءات للتلاقي تعكس قيم التكافل السائدة في المجتمع المحلي بكلميم. كما تساهم هذه الأنشطة في الحفاظ على الموروث اللامادي للمنطقة من خلال إحياء بعض المهن التقليدية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بطقوس الصيام، مما يجعل من رمضان محطة سنوية متميزة للرواج الاقتصادي والبهجة الاجتماعية بالمدينة.