“حمى رمضان” تسبق الشهر الفضيل.. أسعار التمور تلتهب والمهنيون يبررون
سجلت أسعار التمور في الأسواق المغربية ارتفاعاً ملحوظاً قبل أسابيع من حلول شهر رمضان المبارك، مما أثار استياء المستهلكين الذين يعتمدون على هذه المادة الأساسية في مائدتهم الرمضانية. وعزى مهنيون وتجار هذا الغلاء إلى جملة من المشاكل الجمركية التي تعرقل انسيابية الاستيراد، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل واللوجستيك في الأسواق العالمية، مما انعكس مباشرة على السعر النهائي للمنتج.
ولم يسلم المنتوج المحلي بدوره من موجة الغلاء، حيث تأثرت واحات النخيل في الجنوب الشرقي بتداعيات الجفاف وقلة التساقطات، مما أدى إلى تراجع المحصول الوطني وارتفاع أثمانه مقارنة بالسنوات الماضية. ويواجه المستوردون تعقيدات إدارية وضريبية تزيد من كلفة التمور المستوردة التي كانت تشكل بديلاً مناسباً لضبط الأسعار وتلبية الطلب المتزايد خلال الشهر الفضيل.
ومع اقتراب الشهر الكريم، تتزايد مخاوف الأسر المغربية من استمرار منحنى الأسعار في التصاعد، وسط دعوات لتشديد المراقبة على الأسواق ومحاربة الاحتكار والمضاربة. ويطالب المواطنون الجهات الوصية بالتدخل العاجل لضمان تموين السوق بكميات كافية وبأثمنة معقولة تراعي القدرة الشرائية للفئات الهشة والمتوسطة التي أنهكها غلاء المعيشة.