مدرسة الملك فهد للترجمة تعتذر عن إدراج الأمازيغية كلغة أجنبية

أصدرت مدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة بلاغا توضيحيا بخصوص الجدل الدائر حول تصنيف اللغة الأمازيغية ضمن اللغات الأجنبية في وثيقة تتعلق بشروط ولوج المدرسة برسم السنة الجامعية 2024-2025.

وأكدت المدرسة، في بلاغ لها، أن “الجذاذة المرفقة بالمذكرة، قد تم إعدادها على مستوى هذه المؤسسة، كما هو جار به العمل، نظراً لأن هذه المدرسة هي المؤسسة الجامعية الوحيدة المتخصصة في التكوين في مجال الترجمة التحريرية والفورية.”

وقدم البلاغ اعتذارا “عميقا لعموم المغاربة عن هذا الخطأ غير المقصود”، مشددا على أن ”المؤسسة، بجميع مكوناتها، تنخرط بكل جدية، في تكريس الطابع الرسمي للغة الأمازيغية عن طريق إدراجها في عرضها التكويني، وذلك باتخاذ مبادرة عملية متجسدة في إحداث مسلك جديد في الترجمة التحريرية يعتمد اللغة الأمازيغية.”

وأوضح البلاغ أن “المؤسسة، تنفيذا لأحكام دستور المملكة ولمقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي وكذا تنزيلا للمخطط الحكومي المندمج لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، تجدد حرصها على النهوض باللغة الأمازيغية وتطويرها وتفعيلها في مختلف مجالات الحياة العامة.”

ويأتي هذا البلاغ التوضيحي بعد تداول وثيقة تعود للمدرسة تُظهر تصنيف اللغة الأمازيغية ضمن اللغات الأجنبية في شروط اجتياز مباراة ولوج مدرسة الملك فهد العليا للترجمة، ما أثار موجة من الاستياء والانتقادات.

وصاحب إعلان المباراة جدل واسع في الوسط الجامعي، فرغم كون اللغة الأمازيغية، المدرجة في دستور المملكة كلغة رسمية للبلاد، تنكر لها الوزير ميراوي وصنفها في خانة اللغات الأجنبية الأولى، بجانب الفرنسية والإسبانية والألمانية والإنجليزية، في مواد المباراة الكتابية، ويتم فيها ترجمة هذه اللغات الأجنبية الأولى بجانب الأمازيغية نحو العربية، الشيء الذي اعتبره عدد من النشطاء، سيما النسيج الجمعوي الأمازيغي، فضيحة بكل المعايير، وانتهاكا صريحا للدستور.

هذا وحملت بعض المصادر الجامعية المحسوبة على مدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة، مسؤولية هذا الخطأ الجسيم لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الوصية على المؤسسة، نظرا لإدراجها اللغة الأمازيغية في خانة اللغات الأجنبية الأولى في الاعتماد الذي قدمته هذه الأخيرة، تجاوبا مع منسق المسلك.

وتفاعلا منه مع هذا الموضوع، أصدر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي لأساتذة مدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة، بيانا للرأي العام، عبر فيه عن رفضه “إلحاق مسلك الترجمة عربية أمازيغية فرنسية بالشعبة الإنجليزية دون وجود استشارة مع الأساتذة، وتعيين نائبة المدير المكلّفة بالشؤون البيداغوجية منسقة لهذا المسلك المزمع إحداثه، دون استشارة الشعبة الفرنسية التي تنتمي إليها”.

إلا أن بلاغ النقابة، ينم عن رفض للامازيغية ولإدراجها ضمن مواد الترجمة، رغم ان النقابة حاولت جاهدة إخفاء ذلك، وهو ما رأى فيه العديد من المتتبعين عداء للغة الرسمية للبلاد إذ في مقابل الاستماتة في الدفاع عن اللغة العربية يرفض البلاغ الامازيغية بحجة عدم استشارة الأساتذة، وهو موقف يسائل هذه النقابة التي بالمناسبة حملت على عاتقها الدفاع عن طالبة “الكوفية” والقيام بحملة ضد عميد بنمسيك ووصفه بكل النعوت بما في ذلك الخيانة والصهينة والعمالة…

Leave a comment
Verified by MonsterInsights