وعود انتخابية صاخبة.. ترامب يتعهد بـ “نصر كامل” على إيران في حال عودته للبيت الأبيض
في خطاب حماسي أمام حشد من أنصاره، أطلق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وعوداً وصفت بـ “الراديكالية” تجاه الملف الإيراني، متعهداً بتحقيق ما أسماه “نصراً كاملاً وحاسماً” على نظام طهران في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية المقبلة. وانتقد ترامب بشدة سياسة الإدارة الحالية، معتبراً أنها اتسمت بـ “الضعف” وسمحت لإيران بتوسيع نفوذها الإقليمي وتسريع برنامجها النووي، مؤكداً أن عودته للسلطة ستعني العودة لسياسة “الضغوط القصوى” التي تهدف إلى شل قدرات طهران الاقتصادية والعسكرية وإرغامها على قبول اتفاق شامل وشروط تضمن أمن المنطقة وحلفاء واشنطن.
ويرى المحللون السياسيون أن تصريحات ترامب تندرج ضمن استراتيجيته القائمة على تصعيد النبرة القومية وإبراز قوة الولايات المتحدة كـ “درع عالمي”، محاولاً استقطاب الكتل الناخبة القلقة من التوترات في الشرق الأوسط. ولم يكتفِ ترامب بالوعيد الاقتصادي، بل لوّح باتخاذ إجراءات أكثر صرامة تتجاوز العقوبات التقليدية، مشيراً إلى أن برنامجه يرتكز على منع إيران من امتلاك السلاح النووي “بأي ثمن”، وهو ما أثار ردود أفعال متباينة بين مؤيد يرى فيه “الرجل القوي” القادر على كبح الطموحات الإيرانية، ومعارض يحذر من مغبة جر المنطقة إلى مواجهات عسكرية مفتوحة غير محسوبة العواقب.
وعلى الجانب الآخر، تترقب الأوساط الدبلوماسية الدولية مدى تأثير هذه الوعود على مسار الأحداث في حال تحققها، خاصة وأن الساحة الإيرانية تشهد تحولات تقنية وعسكرية متسارعة. وبينما تلتزم طهران رسمياً بالتقليل من شأن هذه التصريحات، إلا أن الأسواق المالية العالمية والدوائر السياسية في الشرق الأوسط بدأت بالفعل في قراءة السيناريوهات المحتملة لعودة “عقيدة ترامب” إلى الواجهة. ويظل السؤال القائم: هل تمثل هذه الوعود خطة عمل حقيقية أم أنها مجرد “مناورة انتخابية” تهدف إلى كسب ود الناخب الأمريكي عبر استعراض القوة في ملفات السياسة الخارجية المعقدة؟