مقترح بالبنتاغون لمعاقبة حلفاء الناتو وإسبانيا ترد بالتمسك بـ “التعاون المطلق”
كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تدرس خيارات تصعيدية لمعاقبة بعض أعضاء حلف شمال الأطلسي “ناتو” الذين رفضوا دعم العمليات العسكرية الأمريكية في الحرب الحالية على إيران. وتضمنت هذه الخيارات، التي وردت في مراسلات داخلية، مقترحات لتعليق عضوية دول بعينها، وعلى رأسها إسبانيا، أو حرمانها من تولي مناصب قيادية ومرموقة داخل الحلف، وذلك رداً على منع واشنطن من استخدام الأجواء والقواعد العسكرية في تلك العمليات.
وفي أول رد رسمي، أكد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أن حكومته لن تنجر إلى صراعات جانبية مع الحلفاء، مشدداً على أن التعاون بين مدريد وحلف الناتو يسير بشكل طبيعي ووفق الوثائق الرسمية والمواقف المعلنة. وأوضح سانشيز أن موقف إسبانيا نابع من احترام القانون الدولي، مجدداً التزام بلاده بـ “التعاون المطلق” مع الحلفاء في إطار الضوابط التي تخدم الأمن الجماعي، وبعيداً عن الضغوط التي قد تفرضها المراسلات غير الرسمية المتداولة داخل أروقة الإدارة الأمريكية.
وتأتي هذه التطورات في ظل انتقادات حادة وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لأعضاء الحلف، واصفاً بعضهم بـ “نمر من ورق” بسبب عدم مشاركتهم في تأمين مضيق هرمز أو دعم المجهود الحربي. وتثير هذه الضغوط الأمريكية مخاوف أوروبية واسعة بشأن مستقبل الحلف الذي تأسس قبل 76 عاماً، حيث يرى مراقبون أن الخلاف حول الحرب على إيران قد يهدد وحدة “الناتو” ويعيد صياغة العلاقات الدفاعية بين ضفتي الأطلسي في ظل تلويح واشنطن المتكرر بمراجعة التزاماتها العسكرية.