النمسا تجدد دعمها لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
أعربت جمهورية النمسا عن دعمها الصريح لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797، مؤكدة أن مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب تشكل إطاراً واقعياً وذا مصداقية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء. وجاء هذا الموقف الرسمي في بيان مشترك توج المباحثات التي أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مع الوزيرة الفيدرالية النمساوية للشؤون الأوروبية والدولية، بيات مينل ريسينغر، خلال زيارة العمل التي يقوم بها للعاصمة فيينا.
وأشاد البيان المشترك بالدينامية الدولية الإيجابية التي أطلقها القرار الأممي الأخير، مثمناً في الوقت ذاته إرادة المملكة المغربية في تفصيل كيفيات تنزيل الحكم الذاتي ضمن إطار السيادة الوطنية. وشددت النمسا على أهمية تيسير المفاوضات تحت إشراف الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، بهدف الوصول إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف، وهو ما ينسجم مع الرؤية الملكية السامية التي تحظى بتأييد متزايد من قبل القوى الأوروبية والوازنة دولياً.
ويعكس هذا الموقف النمساوي المتجدد ترسيخ القناعة الدولية بنجاعة المقاربة المغربية، حيث باتت فيينا ترى في “الحكم الذاتي الحقيقي” الحل الأكثر قابلية للتطبيق لإنهاء هذا الملف. كما يندرج هذا التطور الدبلوماسي في سياق تعزيز العلاقات الثنائية بين الرباط وفيينا، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاستراتيجي في مختلف المجالات، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز ركائز الأمن والسلم القاريين تحت مظلة الشرعية الدولية.