التحديات الاستراتيجية لفتح مضيق هرمز: هل تكفي القطع البحرية الأمريكية؟
أفاد تقرير تحليلي لـ “الجزيرة نت”، نُشر يوم الأربعاء فاتح أبريل 2026، بأن الجغرافيا المعقدة لمضيق هرمز تمنح إيران ميزة استراتيجية كبرى في تعطيل الملاحة العالمية بوسائل بسيطة ومنخفضة التكلفة. ويبرز التقرير أن ضيق الممرات المائية (34 كم في أضيق نقطة) وضحالة المياه (60 متراً) تجعل المنطقة مثالية لزراعة الألغام البحرية، حيث تقدر الاستخبارات الأمريكية امتلاك طهران لأكثر من 5 آلاف لغم متنوع، قادرة على إلحاق أضرار جسيمة بقطع بحرية متطورة بكسر بسيط من تكلفتها، كما حدث مع الفرقاطة “صامويل بي روبرتس” سابقاً.
وتعتمد الولايات المتحدة في استراتيجيتها لفتح المضيق على “سفن القتال الساحلي” (LCS)، المصممة خصيصاً للعمل في المياه الضحلة والمزودة بمسيرات سطحية وتحت سطحية لكشف الألغام وتدميرها. ومع ذلك، يرى الخبراء أن هذه العملية لن تكون “نزهة عسكرية”، إذ ستتم تحت تهديد مباشر من الصواريخ الساحلية الإيرانية والزوارق السريعة الانتحارية، فضلاً عن إمكانية إعادة زرع الألغام بوتيرة أسرع من إزالتها، مما يجعل أي محاولة لفتح ممر آمن جهداً بطيئاً ومعرضاً للانقطاع الدائم.
ويخلص التحليل إلى أن المعركة في هرمز ليست صراعاً للقوة المجردة، بل هي “اختبار لطول النفس” والقدرة على توظيف القدرات داخل بيئة معادية. ففي حين تمتلك واشنطن التكنولوجيا المتفوقة لمكافحة الألغام، تمتلك طهران القدرة على فرض “معادلة تكلفة غير متكافئة” ترهق الخصم وتجعل من تأمين الممر المائي لفترات طويلة تحدياً لوجستياً وعسكرياً هائلاً، حيث يكفي اشتباه بوجود لغم واحد لإعادة إغلاق المضيق وإرباك حركة التجارة والطاقة العالمية من جديد.