قطر ترهن المسار الدبلوماسي مع إيران بوقف فوري للهجمات على أراضيها
أكدت دولة قطر، يوم الاثنين 16 مارس 2026، أن أي جهد دبلوماسي مع إيران لن يكون ممكناً إلا في حالة الوقف الفوري للهجمات التي تستهدف أراضيها ودولاً أخرى في منطقة الخليج. وجاء هذا الموقف الرسمي رداً على سلسلة من الهجمات التي تشنها طهران، والتي تبررها الأخيرة بأنها رد على العمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضدها، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة وتسبب في اضطراب المسارات السياسية التقليدية.
وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، أن الدبلوماسية تتطلب بيئة خالية من التهديد المباشر، مشدداً على أن الوقت الحالي ليس مخصصاً لتشكيل لجان مشتركة طالما استمرت الاعتداءات على سيادة الدول. وأشار الأنصاري إلى أن الدوحة تتبنى “موقفاً مبدئياً” يتمثل في ضرورة حماية أمنها القومي أولاً، داعياً الجانب الإيراني إلى الكف فوراً عن هذه العمليات لإتاحة المجال لإيجاد مخرج سياسي للأزمة.ويعكس هذا التصريح تحولاً في الخطاب القطري تجاه جارتها عبر الخليج، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره المباشر على أمن الممرات المائية والاقتصاد الإقليمي. وتصر قطر على أن وقف التصعيد العسكري هو “الشرط المسبق” لأي حوار، معتبرة أن استمرار القصف والتهديدات يقوض جهود الوساطة ويجبر دول المنطقة على اتخاذ تدابير استثنائية لحماية أراضيها ومصالحها الحيوية من تداعيات المواجهة القائمة.