الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تندد بمقتل مواطنين مغربيين على الحدود الشرقية
أعربت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة لمقتل مواطنين مغربيين يوم 28 فبراير الماضي في منطقة “بني ونيف” بولاية بشار بالقرب من الشريط الحدودي. وجاء هذا الموقف عقب إعلان وزارة الدفاع الجزائرية عن الواقعة وربطها بادعاءات تتعلق بمحاولة تهريب، وهو ما اعتبرته الرابطة استمراراً لمسلسل استهداف المدنيين، خاصة وأن الحادث يأتي بعد أسابيع قليلة من واقعة مماثلة في منطقة “لغنانمة” أدت إلى مقتل ثلاثة مغاربة واعتثال رابع، مما يثير تساؤلات جدية حول خلفيات هذه الاستهدافات المتكررة.
وأكدت الهيئة الحقوقية أن استخدام الرصاص الحي والقوة المميتة ضد مدنيين غير مسلحين يمثل انتهاكاً جسيماً للحق في الحياة، كما نص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مشددة على أن قواعد القانون الدولي تفرض احترام مبدأي الضرورة والتناسب ولا تسمح بالقتل إلا كملاذ أخير لحماية الأرواح. وطالبت الرابطة بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف تحت إشراف آليات أممية مختصة لتحديد المسؤوليات وضمان حق عائلات الضحايا في الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر، معتبرة أن هذه الممارسات تعد بمثابة إعدامات خارج نطاق القانون.وحذرت الرابطة من تداعيات هذه الحوادث على السلم والأمن الإقليميين، معتبرة إياها سلوكاً تصعيدياً واستفزازياً يتزامن مع تصاعد التوترات السياسية في المنطقة. ودعت المنظمة السلطات المغربية إلى التحرك القانوني والدبلوماسي اللازم لصون أرواح المواطنين، كما حثت الجانب الجزائري على الالتزام الصارم بالضوابط الدولية المنظمة لاستخدام القوة، مؤكدة أن تكرار مثل هذه المآسي في نطاق جغرافي وزمني ضيق يستوجب تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الانتهاكات وضمان عدم تكرارها.