الرداء الأبيض يكسو قمم خنيفرة ويعيد الروح لغابات الأرز

شهدت مرتفعات إقليم خنيفرة تساقطات ثلجية كثيفة أعادت للمنطقة رونقها الشتوي المعهود، حيث اكتست الجبال وغابات الأرز الشاسعة رداءً أبيض ناصعاً. وقد استبشرت الساكنة المحلية خيراً بهذه التساقطات التي طال انتظارها، والتي من شأنها إنعاش الفرشة المائية وتعزيز حقينة السدود، فضلاً عن دورها الحيوي في الحفاظ على التوازن البيئي لغابات الأرز التي تعتبر رئة المغرب.

وقد حولت هذه الثلوج المنطقة إلى لوحة فنية ساحرة تجذب عشاق الطبيعة والسياحة الجبلية، حيث بدأت بوادر انتعاش سياحي تلوح في الأفق مع توافد الزوار للاستمتاع بالمناظر الخلابة وممارسة الأنشطة الشتوية. وتعتبر هذه التساقطات بمثابة قبلة حياة للقطاع السياحي المحلي الذي يعتمد بشكل كبير على موسم الثلوج لتحريك العجلة الاقتصادية وخلق فرص شغل موسمية لأبناء المنطقة.

وعلى الصعيد البيئي، تلعب هذه الثلوج دوراً حاسماً في حماية غابات الأرز من الجفاف والآفات، حيث توفر الرطوبة اللازمة لنمو الأشجار وتجدد الغطاء النباتي. وتأمل الفعاليات البيئية أن يستمر هذا الطقس الشتوي لتعويض النقص الحاصل في الموارد المائية خلال السنوات الماضية، وضمان استدامة النظام الإيكولوجي الفريد الذي تزخر به جبال الأطلس المتوسط.

Leave a comment
Verified by MonsterInsights