البرد القارس يضع السياسات العمومية لحماية الفئات الهشة على المحك
تواجه السياسات العمومية الموجهة لحماية الفئات الاجتماعية الهشة في المغرب اختباراً حقيقياً مع اجتياح موجة برد قارس لمختلف مناطق المملكة. وتكشف هذه الظروف المناخية الصعبة عن مدى فاعلية وكفاية البرامج الحكومية الرامية إلى تقديم الدعم والإيواء للمشردين والأشخاص بدون مأوى، خاصة في المناطق الجبلية والنائية التي تعاني من عزلة جغرافية وقساوة في المناخ.
وتتعالى الأصوات الحقوقية والجمعوية المطالبة بتكثيف الجهود الرسمية وتفعيل مخططات الاستجابة السريعة لإنقاذ الأرواح وتوفير المستلزمات الأساسية من أغطية وتغذية وتطبيب. ويشدد الفاعلون المدنيون على ضرورة تجاوز الحلول الترقيعية والموسمية نحو تبني استراتيجيات مستدامة وشاملة تعالج جذور الهشاشة الاجتماعية وتضمن الكرامة الإنسانية لهذه الفئات في كل الظروف.وفي المقابل، تؤكد السلطات المعنية أنها اتخذت جملة من التدابير الاستباقية لمواجهة موجة البرد، من خلال تعبئة اللجان الإقليمية لليقظة وتجهيز مراكز الإيواء وتوفير وسائل التدفئة. إلا أن التحديات تظل قائمة على أرض الواقع، مما يستدعي تنسيقاً أكبر بين مختلف المتدخلين وتقييماً مستمراً لنجاعة التدخلات الميدانية لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها في الوقت المناسب.