أشبال الأطلس على موعد مع التاريخ في نهائي كأس العالم للشباب
تتجه أنظار جماهير كرة القدم المغربية والعالمية إلى العاصمة الشيلية سانتياغو، حيث يخوض المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة نهائي كأس العالم أمام نظيره الأرجنتيني، في مواجهة تاريخية تختزل طموح جيل ذهبي يسعى إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق للمغرب والعرب. المباراة المرتقبة تمثل أكثر من مجرد نزال كروي، فهي ثمرة سنوات من العمل والتكوين الممنهج الذي جعل من الكرة المغربية رقماً صعباً على الساحة الدولية.
رحلة “أشبال الأطلس” نحو النهائي كانت استثنائية بكل المقاييس، إذ بصم اللاعبون على أداء مبهر منذ دور المجموعات، متفوقين على منتخبات من العيار الثقيل كإسبانيا والبرازيل، قبل أن يواصلوا التألق في الأدوار الإقصائية بإقصاء كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وفرنسا. هذا المسار البطولي أكد أن المنتخب المغربي يمتلك هوية كروية واضحة تجمع بين الانضباط التكتيكي والفعالية الهجومية، فضلاً عن روح جماعية لا تعرف الاستسلام.
ويعود الفضل الكبير في هذا النجاح إلى الرؤية الاستراتيجية التي تبناها المغرب في مجال التكوين، من خلال أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي أضحت منبعاً للمواهب الواعدة ومختبراً لتجديد دماء المنتخبات الوطنية. وقد أظهر هذا الجيل الجديد نضجاً كروياً لافتاً يعكس جودة التكوين والتأطير الذي بات يميز المنظومة الكروية المغربية.
أما في المواجهة النهائية، فستكون الكلمة الأخيرة لمن يملك الشجاعة والذكاء التكتيكي، حيث يطمح المغاربة إلى اعتلاء منصة التتويج ورفع الكأس العالمية لأول مرة في التاريخ، أمام منتخب أرجنتيني يملك خبرة كبيرة في هذه الفئة السنية. وبين الطموح المغربي والعراقة الأرجنتينية، يقف الحلم على بعد تسعين دقيقة قد تصنع مجداً جديداً لكرة القدم المغربية، وتؤكد من جديد أن المستحيل ليس مغربياً.