المغرب يتجه لزيادة وارداته من زيت الزيتون

يتجه المغرب إلى زيادة وارداته من زيت الزيتون لتجنب ارتفاع متوقع في الأسعار نتيجة لانخفاض الإنتاج المحلي خلال موسم الزيتون الحالي. وفقاً لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، سجل إنتاج الزيتون تراجعاً بنحو 50% عن المتوسط المعتاد منذ عام 2001، مما دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، مثل تقييد تصدير زيت الزيتون.

في تصريح صحفي على هامش إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي “المغرب الرقمي 2030” في 25 شتنبر 2024، أوضح الوزير أن الحكومة تسعى لتشجيع استيراد زيت الزيتون عبر تبسيط الإجراءات وإلغاء رسوم الاستيراد لضمان توفير السوق المحلي بشكل منتظم.

على الرغم من أن إنتاج الزيتون في الموسم الماضي بلغ حوالي 1.07 مليون طن، إلا أنه سجل انخفاضاً بنسبة 45% مقارنة بموسم 2021 الذي بلغ فيه الإنتاج 1.97 مليون طن. ويرجع هذا التراجع إلى موجات الجفاف والبرد وتأخر الأمطار، التي كان من الممكن أن تحسن جودة المحصول وإنتاج الزيت.

يواجه موسم الزيتون الحالي تحديات كبيرة بسبب الظروف المناخية غير المناسبة، حيث تأثرت أشجار الزيتون بموجات الحر الشديد أثناء موسم الإزهار، مما يتوقع أن يقلص المحصول بشكل كبير. وقد أشار المهنيون إلى أن أسعار زيت الزيتون قد تصل إلى 150 درهماً للتر الواحد، ما سيزيد الضغط على المصانع والعاملين في القطاع.

شهدت واردات المغرب من زيت الزيتون انخفاضاً ملحوظاً في السبعة أشهر الأولى من عام 2024، إذ بلغت 124 مليون درهم مقارنة بـ 461 مليون درهم في الفترة نفسها من العام الماضي، مما يعكس انخفاض الكميات المستوردة من 8257 طن إلى 1676 طن.

رشيد بنعلي، رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون، أكد أن استيراد زيت الزيتون مفتوح منذ سنوات، لكن الحكومة لم تتخذ خطوات فعلية لتشجيع الاستيراد. وأضاف أن المغرب يستورد عادة ما بين 10 آلاف و20 ألف طن سنوياً، حسب احتياجات السوق، من دول مثل تونس وتركيا، وبدرجة أقل إسبانيا.

ورغم أن المؤشرات المناخية الحالية مقلقة، إلا أن رئيس الفيدرالية أشار إلى أن الوقت لا يزال مبكراً لتقييم الوضع بشكل نهائي. ومن المتوقع أن يستمر المغرب في تقييد تصدير الزيتون وزيت الزيتون حتى نهاية ديسمبر 2024 للحفاظ على استقرار الأسعار.

تحتل زراعة الزيتون مكانة استراتيجية في القطاع الفلاحي المغربي، حيث تشكل 68% من مساحة الأشجار المثمرة في البلاد وتوفر أكثر من 50 مليون يوم عمل سنوياً.

Leave a comment